الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة كاسبارجاك مدربا للمنتخب: عقد مفخّخ، احترازات حول السنّ.. و"تبرّك" بالماضي

نشر في  15 جويلية 2015  (15:16)

..عكس ما ألفت التعامل به سابقا مع موضوع الأطر الفنية للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، فان جامعة الكرة خالفت المعهود هذه المرة وتمكّنت في ظرف وجيز من ايجاد خليفة لجورج ليكنز ليستقر الرأي على عقد مدته ثلاث سنوات مع الفرنسي-البولوني هنري كاسبارجاك.
الاتفاق الحاصل يثبت أن المفاوضات كانت جارية منذ مدة، ويبدو أن قرار الانفصال عن ليكنز وقع بعد اقتلاع موافقة كاسبارجاك على القدوم، غير أن الاختيار على هذا الاسم خلق انقساما في التقييمات بين جمهور الملاحظين.
هناك من يعتبر أن للفرنسي-البولوني عدة خصال تشجع على التعاقد معه ومنها قوة شخصيته وعدم خضوعه لاملاءات أي كان، علاوة على اطلاعه على الوضع العام لكرة القدم الافريقية بما أنه درّب السينغال ومالي في السنوات الفارطة..اضافة الى معرفته بالأجواء التونسية..كما أن الرجل ليس ممن يتّسمون بالخوف التكتيكي والركون الى السياسات الدفاعية، فهو مغامر فنيا وغالبا ما ترك بصمته كرويّا أينما مرّ...
في مقابل ذلك، يعتبر البعض أن الاختيار على لاعب منتخب بولونيا في سبعينيات العقد الماضي يعدّ هروبا من الواقع وحنينا الى ماض ذهب ولن يعود..الاستنجاد بكاسبارجاك بعد التعاقد معه منذ 21 سنة بالتمام والكمال يبدو أن مكتب الجريء اختاره تيمّنا بما حصده من نتائج سابقة، لكن حذار فالمعطيات تغيرت كثيرا، ولا ندري ان كان هذا الفني وهو على مشارف سنّ السبعين مازال مواكبا لثورة الرسوم التكتيكية والفنية الحاصلة عالميا..وما اذا كان بنفس الرغبة والاصرار الذان جاء بهما منذ عقدين من الزمن..
كاسبارجاك لن يكون أسوأ من ليكنز..هذه حقيقة ثابتة، ولكن قبل التعاقد معه بمبلغ قيل انه في حدود السبعين ألف دينار..فان جامعة الكرة كانت مطالبة بالاعتبار من سيناريوهات سابقة حصلت، فعقد بثلاث سنوات قد يورّط المكتب الجامعي القادم (اذا ما غادر الجريء وجماعته) ان لم تسر النتائج كما اشتهينا -لا قدر الله-..والدليل عشناه الى حدّ زمن غير بعيد مع لومار حين مدّد حمودة بن عمار عقده اثر مونديال 2006 فدفع لاحقا مكتب كمال بن عمر فاتورة عناد الفرنسي وتمسكه بمنصبه انذاك رغم تراجعنا الكروي المثير..

طارق